ابراهيم بن عمر البقاعي

452

النكت الوفية بما في شرح الألفية

يحترزُ فيهِ مِن موضعٍ واحدٍ ، وَهوَ عنعنةُ ذلِكَ المدلسِ . وأمّا مَن ( 1 ) عُرفَ بالتسويةِ فيتحيرُ ( 2 ) الناظرُ في حديثهِ مِن أولِ السندِ إلى آخرهِ ؛ فإنَّهُ ما مِن شيخٍ إلاّ ويحتملُ أنْ يكونَ حذفَ دونه أو فوقهُ ضعيفاً . قولُهُ : ( قَد لا يكونُ معروفاً بالتدليسِ ) ( 3 ) قالَ في " النكتِ " ( 4 ) عَقِبَهُ : ( ( ويكونُ المدلسُ قَد صرّحَ بسماعهِ مِن هَذا الشيخِ الثقةِ ، وَهوَ كذلكَ ، فتزولُ تهمةُ تدليسهِ ، فيقفُ الواقفُ على هَذا السندِ فلا يرى فيهِ موضعَ علةٍ ؛ لأنَّ المدلسَ قَد ( 5 ) صرّحَ باتصالهِ ، والثقةُ الأولُ ليسَ مدلساً ، وقد رواهُ عَن ثقةٍ آخرَ ، فيحكمُ لَهُ بالصحةِ ، وفيهِ ما فيهِ منَ الآفةِ التي ذكرناها ، وهذا قادحٌ في مَن تعمَّدَ فعلهُ ، واللهُ أعلمُ ) ) . قولُهُ : ( عَن الأوزاعي عَن نافعٍ . . . ) ( 6 ) إلى آخرهِ ، قَد سمعَ الأوزاعيُّ مِن نافعٍ ، والزهريِّ ، ويحيى بنِ سعيدٍ ، ولهذا كانَ تدليساً . قولهُ : ( ضُعفَ الأوزاعي ) ( 7 ) قَد وقعَ ما خافهُ الهيثمُ ؛ فإنَّ أحمدَ سُئِلَ عنِ الأوزاعيِّ فقالَ : رأيٌ ضعيفٌ ، وحديثٌ ضعيفٌ ( 8 ) .

--> ( 1 ) لم ترد في ( ف ) . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( فيتخير ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 243 . ( 4 ) التقييد والإيضاح : 97 . ( 5 ) لم ترد في ( ف ) . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 244 . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 244 . ( 8 ) انظر في هذا : سير أعلام النبلاء 7 / 113 - 114 .